عرض مشاركة واحدة
قديم 02-12-2011, 01:02 AM   #4
يارا

عضو نشيط
 
الصورة الرمزية يارا
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: الخبر
الجنس: أنثى
المشاركات: 74


افتراضي

الحلقة التاسعه

الجزء الأخير





سئل احد العلماء وهو شيخ الإسلام ابن باز رحمه الله عن الرجل يصلي على عدة جنازات صلاة واحده قد تجتمع عدة جنازات أربع وخمس وقد تكون عشرة والصلاة واحدة قال هل له قيراط ام لكل ميت قيراط قال الشيخ رحمه الله لكل ميت قيراط


فلو كانت عشرة جنائز فهي عشرة قراريط فان شهدها حتى تدفن فهي عشرون قيراطا
كم فرطنا في قراريط كثيرة من اليوم اعزم على أن تصلي جنازة على أموات المسلمين وتشهدها حتى تدفن وانتظر فإذا دفنت فاستغفر للميت وسل له التثبيت فهو في تلك الأحيان يسأل


هكذا هي الدنيا هذه نهايتها كل إنسان سيأتيه يوم ويفارق هذه الحياة هذا الجسد بعد إن كان يهتم به الإنسان في هذه الدنيا يغسله كل يوم يهتم به يخاف عليه من حرارة الشمس فجأة إذا به يسكت ويصمت ثم يفارق هذه الدنيا يبقى الجسد بلا روح جسدا لو ترك يوم أو يومين لأنتنت رائحته وما اقترب منه أحب الناس إليه


الإنسان الذي بطش والذي تجبر والذي كان يأمر وينهي هذه نهايته لا يستطيع حتى أن يغسل نفسه سيأتي إليه من يغسله سيأتي إليه من يقلبه سيأتي إليه من ينظفه لا يستطيع حتى أن يلبس ملابسه ولا أن يختار من يغسله سبحان ربي كيف سيكون حالنا بعد أن نفارق هذه الدنيا


غسل المسلم فرض على المسلمين فرض كفاية لو قام به احدهم لسقط عن الباقين لكن لو لم يقم به احد من الناس لأثم اجمعهم من علم ولم يغسله ممن يجب غسله


فما فضل وما اجر تغسيل الميت ولما يحرص المؤمن على تغسيل آخيه الميت لان فيه فضل عظيم عند الله عزوجل يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم من غسل مؤمن حتى يتسابق المؤمنون ويكفي بعضهم بعضا ويتولى المتطوعون الأمينون لتغسيل الميت لا بد أن يعرفوا الأجر



قال النبي صلى الله عليه واله وسلم من غسل ميتا فكتم عليه يعني إذا شاف فيه عيب كتم العيب قال من غسل ميتا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة مو مرة ولا مرتين ولا ثلاث أربعين مرة يغفر الله عزوجل لمن ؟؟ لمن يغسل ميتا والله عزوجل رحمته وسعت كل شيء

(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ)


الله ما قال عن نفسه أنا غافر فقط قال غافر في أيه أخرى لكن كل مصادر المغفرة ذكرها الله عزوجل في مدح نفسه فهو غفور غافر وغفار يغفر لمن غسل ميتا أربعين مرة هنيئا لمن احتسب الأجر في تغسيل الأموات هنيئا لمن احتسبت الأجر في تغسيل نساء المسلمين ونساء المسلمات هنيئا لها والشرط هنا كما ذكر ابن عمر أن المغسلون هم الأمناء اشترط ابن عمر رضي الله عنهما ألا يغسل أموات المسلمين إلا الأمين



لان الرجل الذي هو ليس بأمين ربما يغسل ميتا فيرى فيه عيب ويرى فيه نقصا ويرى علامة ويرى بعض الأمور التي ربما تحدث أثناء الموت نعم من الناس بعد موته يسود وجهه من الناس بعد موته يبتليه الله عزوجل منهم من تنتن رائحته حتى لا يستطيع أحدهم أن يقترب منه وللتو مات من يكتم ويستر هذا الميت مات من يستره إلا الرجل الأمين ولهذا اشترط المغسلين أن يكونوا من الأمناء الذين يسترون هذا الميت فلا يخبروا أهله بعيب رأوه أو بعلامة يتشاءمون بها من ميتهم أو بأمور أخرى ربما رآها من يغسله إذا كتم الله يغفر له ويغفر له كم ؟؟؟ أربعين مرة


وسن النبي صلى الله عليه واله وسلم طرقا في غسل الأموات

أما الشهيد فذكر انه لا يغسل لأنه يبعث هكذا يوم القيامة جرحه ينزف اللون لون دم والريح ريح مسك ولما قيل له قيل للنبي صلى الله عليه واله وسلم أن رجلا في عرفه سقط من ناقته فوقصته دقت عنقه ومات الرجل مات في عرفه وهو محرم أمرهم النبي صلى الله عليه واله وسلم أن يغسلوه ويكفنوه في ثوبين في ثوبيه بعض الروايات ثم قال لا تخمروا رأسه ولا وجهه ولا تحنطوه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا يبعث محرما عند الله عزوجل


ماتت ابنة النبي صلى الله عليه واله وسلم واسمها زينب , زينب ماتت رضي الله عنها فكانت ا عطية ممن يغسلها فلما مر النبي صلى الله عليه واله وسلم على أم عطية وصاها قال أغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا حرص النبي بالوتر ثلاث مرات أو خمس مرات أو سبع مرات أو أكثر إن رأيتن ذلك ثم قال بماء وسدر لان السدر كالصابون اليوم مما يطهر الميت وينظفه ثم قال وكفنوها في ثلاثة أثواب ولما مات الصحابة علمهم النبي صلى الله عليه واله وسلم كيف يغسلون وكيف يكفنون


أما النبي صلى الله عليه واله وسلم فقد مات ولم يكن أحد يعلمهم ماذا يصنعون تجمع أهل بيته حوله العباس وأبنائه قثم والفضل وأسامة ابن زيد واحد مواليه وعلي ابن أبي طالب كانوا كلهم عند النبي صلى الله عليه واله وسلم يريدون تغسيله لا يعرفون كيف؟؟


فإذا بهم تأخذهم مثل الغفوة فسمعوا مناديا يناديهم أن غسلوا النبي في ثوبه لا تخلعوا ثوبه وانتم تغسلونه هكذا يوحي الله عزوجل إليهم فكان العباس وابناه يرفعان النبي صلى الله عليه واله وسلم ويصب أسامة ابن زيد ومولى رسول الله يصبان الماء على ذلك الجسد الطاهر


وكان علي ابن أبي طالب يغسله بيده وهو يقول طبت حيا وميتا يا رسول الله نور يخرج من النبي كأنه حي صلى الله عليه واله وسلم وكان يغسل وبعد أن غسل كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية هكذا كفن النبي



أما أجر الكفن فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم من كفن مؤمنا واحدا اشترى كفن لميت من كفن مؤمنا ألبسه الله من سندس وإستبرق في الجنة يوم القيامة يا الله هنيئا لمن تطوع للأموات بالأكفان ومن حفر لأخيه قبرا من حفر القبر للأموات فما أجره فانه يكتب له اجر مسكننا يسكنه أخاه إلى يوم القيامة

كأنه تبرع له بمسكن إلى يوم الدين

اجر المغسلين كبير
اجر المكفنين كبير
اجر حافري القبور كبير
اجر المتطوعين كبير
لكن لمن احتسب الأجر عند الله جل وعلا


حسبنا أن نتذكر مصائرنا ليت شعري من سيغسلنا ليت شعري كيف سيكون موتنا وماذا سيحصل لنا بعد الموت رحمة الله نرجوها ولا سواها
يارا غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس