اشلونك   أخضر غامق بنفسجي وردي احمر بني اخضر أسود تركواز
تركواز تركواز تركواز تركواز تركواز تركواز تركواز تركواز
 

منتديات شبكة السنة النبوية وعلومها

قديم 12-10-2018, 11:18 PM   #1
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: السعودية
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,756


افتراضي من أخطاء التعامل مع الرقية (1-3)

من أخطاء التعامل مع الرقية (1-3)

إن كثيرًا من الرقاة والمقرئين يتبعون أثناء الرقية وسائل خاطئة وأساليب خارجة عن الضوابط الشرعية التي جاء بها الشرع من الكتاب والسنة، ومن أهم هذه الأخطاء:

أولاً: الاعتقاد أن القراءة وحدها هي الشافية:

وهو اعتقاد خاطئ يخالف التصور الشرعي الصحيح عن المرض وكيفية التعامل معه، فالمرض من الله والشفاء منه جل وعلا، والرقية سبب حث عليه النبي ﷺ، بل إنه عليه الصلاة والسلام كان يرقي نفسه، والأمر الآخر أن الرقية نفسها هي قراءة القرآن أو الدعاء أو الذكر الذي فيه استشعار لعظمة الله تعالى وقدرته، وأنه القادر الوحيد على الشفاء.

كما أن هذا الاعتقاد يخالف حقيقة التوكل الصحيح الذي يعتمد على طلب العون من الله تعالى والأخذ بالأسباب.

ثانيًا: الحكم الجازم على حالة المريض:

من الأخطاء التي يقع فيها بعض الرقاة هو الحكم السريع على المريض وأن فيه مسًا أو عينًا، قبل أن يعرف أحواله وظروفه، مما يسبب أزمة في العلاج وبطئًا في الشفاء، لأن حالة المرض تختلف من إنسان لآخر، فالتشخيص الصحيح يعد أمرًا مهمًا في العلاج، والتشخيص الخاطئ سبب لوقوع الضحايا وتضاعف المرض.

ثالثًا: اللحن في القرآن:

إن من أهم الوسائل المتبعة في الرقية هو قراءة القرآن، مع بعض الأدعية والأذكار، وهنا لا بد من الإشارة إلى تجاوز وخطأ يقع فيه بعض القرّاء أثناء القراءة وهو اللحن في القرآن بصورة غير شرعية، وذلك من خلال مدّ المقصور أو قصر المدّ، أو إبدال حرف بحرف أثناء القراءة، كإبدال حرف الذال بالزاي أو الثاء بالسين، أو الخروج عن قواعد التجويد إلى ألوان من الغناء، حتى تتحول أحيانًا إلى طلاسم لا يفهمها أحد من الحضور من كثرة الإطالات والمدود والألحان، فكل ذلك من التجاوزات الشرعية المحرمة التي ينبغي على الرقاة والقراء ملاحظتها والانتباه إليها.
__________________
الأثير غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
 

قديم 12-10-2018, 11:25 PM   #2
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: السعودية
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,756


افتراضي رد: من أخطاء التعامل مع الرقية (1-3)

ن أخطاء التعامل مع الرقية (2-3)

رابعًا: القراءة الجماعية:

من الوسائل التي يتبعها بعض الرقاة والقراء، جمع المرضى في صالة واحدة والقراءة عليهم دفعة واحدة باستعمال مكبر للصوت، وهو أسلوب خاطئ وطريقة غير صحيحة، لأن حالة المرض تختلف من شخص إلى آخر، ربما يكون من الحاضرين مريض بعين وآخر بسحر والثالث بمس، والرابع فيه مرض عضوي بعيد عن الحالة النفسية، والخامس ليس فيه شيء وإنما حالة عصبية، وهكذا، فإن كل شخص يحتاج إلى جلسة خاصة لمعرفة حالته عن قرب ومعرفة الأعراض والقرائن التي تظهر عليه نتيجة هذه الحالة، ومن ثم قراءة الآيات والسور والأذكار المخصصة لحالته، أما أن يتم علاج الجميع بتشخيص واحد فهذا مما لا يقبله الشرع، وله أضرار ونتائج سلبية منها:

-أنها لم ترد القراءة الجماعية عن النبي ﷺ، ولم ترد عن السلف من الصحابة والتابعين، فيخشى أن تأخذ شكل البدعة والإحداث في الدين.

-القراءة الجماعية لا تتيح للراقي معرفة حقيقة المرض وأسبابه ومدى تأثر المريض به، وبالتالي فإن تشخيصه يكون خاطئًا ولن تأتي الرقية بالنتائج المأمولة.

-الخشية من انتقال المرض من شخص إلى آخر، أو تلبس شيطان أحدهم بمريض آخر أو أحد المرافقين، الأمر الذي يمنع كثيرًا من المرضى من حضور القراءة الجماعية.

-عدم تأثر الشياطين بالقراءة الجماعية لعدم وجود التركيز على أحد منهم، لأن القراءة تكون عامة وغير مخصصة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ظهور سباب وشتم على الراقي، بخلاف القراءة الفردية التي تندر معها هذه الإشكالية.

-تظهر في القراءة الجماعية أحيانًا أسرار المرضى، حين يكشف الشيطان المتلبس بالمريض أخباره وأسراره والظروف التي مرّ بها والأسباب التي دفعته إلى التلبس، وجموع من المرضى والمرافقين يسمعون ذلك، لا سيما أن كثيرًا منهم يسجلون ويصورون مجالس الرقى والأحداث التي تجري فيها.

خامسًا: لمس النساء:

ومن التجاوزات التي يرتكبها بعض القراء أو الرقاة حين يكون المريض من النساء، فلا يأخذون بالضوابط الشرعية المطلوبة الخاصة بهن، وأي تجاوز لذلك هو مخالفة شرعية يأثم بها الطرفان القراء والمرضى، ومن هذه التجاوزات لمس النساء أثناء القراءة دون وضع حاجز أو ساتر، وكذلك الاختلاء معهن أثناء القراءة، وأيضًا الكشف على بعض المواطن من جسدها، وغيرها من المحظورات، التي نهى الشرع عنها، وقد بيّن القرآن الكريم المنهج المتبع في مثل هذه الحالات في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}(1).

وإذا كانت المرأة من اللاتي يصرعن أو يتحركن كثيرًا أثناء القراءة، فلا بد أن يحتاط لهذا الجانب، ويلتزم بالضوابط الشرعية اللازمة، من حيث الحجاب والحشمة حتى تتسلم من التكشف.

سادسًا: إجراء مقابلات مع الجن:

ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الرقاة والقراء صورة جديدة تختلف عن الصورة المألوفة عند الناس من قراءة للقرآن والأدعية فحسب، وإنما مزجوا الوسائل الشرعية المباحة للرقية بالمحرمة، اعتمادًا على بعض الفتاوى التي فهمت خطأ، ليعطوا الشرعية على أعمالهم، وهذه الصورة هي التعامل المباشر مع الجن وبعضهم يسمونهم بالجن الصالحين، لأنهم يسعون من أجل سعادة الإنسان وإزالة الأمراض والأوجاع عنه.

ولم يرد في الشرع شيء من هذا، كما لم يعمل به أحد من سلف هذه الأمة، فهي مخالفة شرعية واضحة، لأن الجن أنفسهم مكلفون مثل الإنس بالعبادة والطاعة، لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(2).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

(1) [الأحزاب: 53]

(2) [الذاريات: 56]
__________________
الأثير غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
 

قديم 12-10-2018, 11:26 PM   #3
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: السعودية
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,756


افتراضي رد: من أخطاء التعامل مع الرقية (1-3)

من أخطاء التعامل مع الرقية (3-3)

سابعًا: الضرب بآلات قوية:

يتبع بعض الرقاة والقرّاء أثناء القراءة بعض الضرب وفي مواطن محددة من جسم المريض، وربما استخدم بعضهم آلات قوية ومؤذية كالعصي الكبيرة، أو الحديد، أو اللكمات القوية، كأسلوب لإخراج الشيطان من الجسم، وأحيانًا يشترك في الضرب أكثر من شخص يأخذ كل واحد منهم جهة من المريض ويبدأ بضربه والشدة عليه، فإذا تجاوز الضرب الحد المعقول أو استخدم فيه آلة قوية أو جارحة ربما يؤدي إلى جرح المريض أو إعاقته أو حتى وفاته، وقد حدثت حالات كثيرة جراء هذا السلوك الخاطئ في الرقية.

فقد أمر عليه الصلاة والسلام بالرقية الشرعية بالقرآن والأدعية والكلمات التي يتأذى منها الشياطين ويخاف منها، فعن عثمان بن أبي العاص قال لما استعملني رسول الله ﷺ على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله ﷺ فقال: ابن أبي العاص قلت: نعم يا رسول الله قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي قال: ذاك الشيطان ادنه فدنوت منه فجلست على صدور قدمي قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي وقال: «اخرج عدو الله» ففعل ذلك ثلاث مرات ثم قال: «الحق بعملك» فقال: عثمان فلعمري ما أحسبه خالطني بعد«(1).

فلم يستخدم عليه الصلاة والسلام الضرب المبرح ولا آلة قوية مؤلمة، وإنما ضرب بيده على صدره من غير أن يؤذيه ثم رقى عثمان ببعض الكلمات.

كما أن الضرب المبرح الذي يؤذي المريض ربما يخوفه ويخوف المرضى الآخرين من المجيء إلى الراقي أو القارئ مرة أخرى، لأن النفس تنفر من الغلظة والشدة في التعامل.

ثامنًا: الخلط بين الحالة النفسية والحالة العصبية:

إن من الأخطاء التي يرتكبها بعض الرقاة على المرضى هو الخلط بين الحالة النفسية الصحيحة والتي ينجم عنها بعض الأمراض المعروفة كالخوف أو القلق أو الاكتئاب أو التشاؤم، وبين الحالة العصبية التي تعتريه نتيجة ظروف اجتماعية أو اقتصادية أو وجود مظلمة أو شكوى أو غيرها، والفرق كبير بين الحالتين، لأن الحالة الثانية تعتري جميع الناس، حسب المواقف والأحداث التي يمرون بها في حياتهم اليومية، سرعان ما تزول وتتلاشى مع الوقت، أو ربما يكون ذلك مرضًا وراثيًا يمكن التعامل معه عبر العيادات الطبية المخصصة لها.

أما الحالة الأولى والتي هي حالة نفسية محضة، فهي نتيجة تمكن الشيطان من النفس البشرية واستيلائه عليها وبث نزغاته ووساوسه فيها بصورة دائمة، أو هي نتيجة سحر أو عين أو حسد أو مس من الشيطان، وفي هذه الأشكال لا بد من القراءة الدائمة والدعاء المتواصل، إضافة إلى تناول الأدوية والعقاقير إذا احتاج الأمر ذلك.

تاسعًا: التحذير من الطب النفسي والاعتداء عليه:

ينتشر لدى بعض الرقاة والقراء مفهوم خاطئ عن الطب النفسي، ويعدّونه من العلوم التي لا تغني شيئًا عن المرضى سوى أكل أموالهم وإدخالهم في دوامة العقاقير والأدوية، وهذا التصور يتنافى مع الشرع الذي أمر المؤمنين بالتداوي الحلال، سواء كان في مراكز الرقاة، أو في العيادات الطبية النفسية، كما قال عليه الصلاة والسلام: «يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء«(2).

فلم يقيّد عليه الصلاة والسلام التداوي بالقراءة فحسب، وإنما جعله مطلقًا ما دام ضمن دائرة الحلال والمباح.

وفي الحقيقة فإن الطب النفسي الصحيح والرقية الشرعية الصحيحة يكمل أحدهما الآخر، ومن الخطأ الفصل بينهما أو إهمال أحدهما والاعتماد على الآخر.

عاشرًا: التعامل مع الطب الشعبي دون دراسة للمواد المتناولة أو التحقق منها من خلال الاستشارات العلمية:

قد يقع بعض القرّاء في خطأ جسيم، يذهب المريض ضحية خطأ في تشخيصهم وعلاجهم، حين يصفون له بعض الأعشاب، أو السوائل، أو الخلطات، ثم يتناولها المريض دون أن يستشير طبيبًا أو مركزًا علميًا متخصصًا، ثم تظهر نتائجها السلبية عليه، فتزداد حالته سوءًا وتعقيدًا، أو ربما تؤدي إلى ظهور أمراض عضوية عليه كان بغنى عنها قبل ذلك.

* * *

وفي الختام، فإن الأمة اليوم بحاجة إلى مزيد من العلم للفصل بين ما هو من الدين وما هو دخيل عليه، كما هي حال الرقية الشرعية التي دخلت عليها المخالفات العقدية والتجاوزات الشرعية إما بسبب الجهل أو الكسب المادي، الأمر الذي يفرض على أهل العلم والمسؤولين وجميع المؤسسات والهيئات النظر إلى ذلك والتعامل معه بصورة صحيحة وحاسمة، من خلال هاتين الخطوتين:

الأولى: متابعة مراكز الرقى ومراقبتها ودراسة أحوال الرقاة ومدى التزامهم بالضوابط الشرعية، واتخاذ الإجراءات الرادعة على جميع التجاوزات العقدية والشرعية في هذه المراكز وعند هؤلاء الرقاة.

الثانية: العمل بجميع الطاقات والإمكانات على نشر التصور الصحيح عن الرقية الشرعية الصحيحة، عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، في الفضائيات والانترنت والندوات والمحاضرات والخطب وحتى في المناهج الدراسية بالمدارس والمعاهد والجامعات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


(1) أخرجه ابن ماجه (ص511، رقم 3548) كتاب الطب، باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه. وأحمد (4/171، رقم 17584). صححه الحاكم ووافقه الذهبي.


(2) سبق تخريجه.
__________________
الأثير غير متواجد حالياً
رد مع اقتباس
 

رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى



  اشلونك   أخضر غامق بنفسجي وردي احمر بني اخضر أسود تركواز
تركواز تركواز تركواز تركواز تركواز تركواز تركواز تركواز
Powered by vBulletin® Version 3.8.4 Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
. Translation By : trustservers.net
جميع الحقوق محفوظة لشبكة السنة النبوية وعلومها
Style version: 2.0 ||